الشيخ محمد علي الأراكي
11
كتاب الطهارة
عن حمل الكلام على كونه مسوقا لإعطاء الحكم ، في خصوص موضوع الدامية غير ذات العادة ، دون غيرها حتى لا يلزم التخصيص بالأكثر . فتلخص عدم استفادة القاعدة الكلية منها ، لا من جهة عدم الدلالة ، والقصور في دلالتها ، كما يظهر من شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - بل الحق كما عرفت قوّة دلالة الأدلة على ذلك ، بل لأجل صون الكلام عن التخصيص الكثير المستبشع فتبصر . مسألة : لا إشكال في أنّ شرط الحيض : أن يكون قبل اليأس وبعد البلوغ ، وحدّ البلوغ تسع سنين ، وحدّ اليأس في غير القرشية خمسون سنة ، وفيها ستون سنة . والقرشية : من انتسب إلى نضر بن كنانة ، مثل الفاطمية ، والأموية ، والتيمية ، والعدية . وألحق بها في هذا الحكم النبطية ، وفي تعيين موضوعها تأمّل وإشكال ، وإن فسّرت بسكَّان البطائح ، أو الأباطح ، في ما بين الكوفة والبصرة . وكيف كان ، فإن كان انتساب المرأة إلى نضر بن كنانة ، أو إلى غيره معلوما فلا كلام ، وإلَّا فالأصل يقتضي عدم كونها قرشية ، فإذا ثبت بالأصل عدم القرشية ، حكم بكون دمها بعد الخمسين استحاضة ، ولا يعارض هذا الأصل بأصالة عدم كونها تميمية ، وعدم كونها من بني مضر ، وهكذا إلى آخر الطوائف غير قريش ، فإنّ هذا الأصل غير جار لعدم ترتّب الأثر عليه ، فإنّ الأثر أعني : عدم الحيض في ما بعد الخمسين إنّما هو لعدم القرشية ، وليس لخصوصيات العناوين الخاصة الأخر دخل فيه أصلا ، فلو فرض عدم تحقّق الانتساب إلى قريش ، ولم يتحقق شيء من النسب الآخر أيضا ، كانت المرأة أيضا محكومة بكون حيضها إلى الخمسين وهذا